مؤسسة آل البيت ( ع )

96

مجلة تراثنا

" تنبيه " قال ابن حجر المكي في الصواعق المحرقة - بعد حكاية كلام الشيخ أبي الحسين الآجري في صلاة المهدي بعيسى بن مريم ، المذكور آنفا - : وما ذكره من أن المهدي يصلي بعيسى هو الذي دلت عليه الأحاديث . قال : وأما ما صححه السعد التفتازاني من أن عيسى هو الإمام بالمهدي لأنه أفضل فإمامته أولى ، فلا شاهد له في ما علله به ، لأن القصد بإمامة المهدي لعيسى إنما هو إظهار أنه نزل تابعا لنبينا ، حاكما بشريعته ، غير مستقل بشئ من شريعة نفسه ( 1 ) . قال سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص - بعدما نقل كلام السدي في اجتماع المهدي وابن مريم وإمامة المهدي بعيسى - : فلو صلى المهدي خلف عيسى لم يجز لوجهين : أحدهما : لأنه يخرج عن الإمامة بصلاته مأموما فيصير تبعا . الثاني : لأن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " لا نبي بعدي " ، وقد نسخ جميع الشرائع ، فلو صلى عيسى بالمهدي لتدنس وجه " لا نبي بعدي " بغبار الشبهة ( 2 ) . وقد حكاه الشهاب القسطلاني في إرشاد الساري عن أبي الفرج ابن الجوزي ( 3 ) .

--> ( 1 ) الصواعق المحرقة : 254 - 255 . ( 2 ) تذكرة الخواص : 325 . ( 3 ) إرشاد الساري 14 / 491 .